الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٧صلاة الجمعة والعيدين والنوافل والتراويح والخسوف والكسوف
367
الشيخ المشار إليه شيخا لك تعول عليه وتهتدي بهداه فدع ما عداه وخل عنك الاجتهاد وسلم إليه القياد)، وإن كان لا فهو لك ناصح أمين فلا تكن ممن لا يحب الناصحين لكن أنت في هذا المقام إن كنت من المجتهدين فواسع لك ما تراه لك أفضل أو كنت ذا شيخ آخر فاقتديت بشيخك فما اعتديت إذا به
اهتديت ولكن عليك حسن الظن بمن سواه وإن خالفه في الاجتهاد بفتواه. ولا ينبغي أن نظن (2) بهذا الشيخ أنه جهل جواز ذلك ولكن نظن (3) أنه رأى صلاح حالك وكيف لا وجوازه أشهر من نار على علم تأججت في دياجي الظلم) مع زوال الموانع وارتفاع العلل والقواطع لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي أربعا بعد الزوال فيطيل (5) فيها (6). ويروى عنه أنه قال: «من
(1) في د: الانقياد. (2) في أ، ج، د: تظن. (3) في ج، د: فطن.
(4) في أ: الطلم.
(5) في د: فيطل.
الله
(6) ورد في ذلك أكثر من حديث منه الإمام الربيع رحمه الله عن أبي سعيد الخدري رضي عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين وبعد صلاة العشاء ركعتين وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف الناس ويصلي ركعتين لكن له حظ من الليل يصلي فيه ما شاء الله». ومن غير الربيع عن عبد الله بن السائب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر وقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء وأحب أن يصعد إلي فيها عمل صالح».
6
وفي الباب عن علي كرم الله وجهه وأبي أيوب وعائشة وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب الثاني والثلاثين: في سبحة الضحى وتبرد الصلاة (53/ 1، رقم 198)، وأبو داود في سننه كتاب الصلاة باب الأربع قبل الظهر وبعدها (2/ 23، رقم 1270)، والترمذي في سننه أبواب الوتر باب ما جاء في الوتر على الراحلة (342/ 2، رقم 472)، والإمام أحمد في مسنده (3/ 411، رقم 15433)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الصلاة الأول باب الصلاة بعد الزوال (1/ 145، رقم 331)، وابن حبان في صحيحه كتاب الصلاة باب النوافل (225/ 6، رقم 2474)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة باب ذكر الأخبار المنصوصة والدالة على خلاف قول من زعم أن تطوع النهار أربعا لا