تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٩

صلاة الجمعة والعيدين والنوافل والتراويح والخسوف والكسوف

369

ولا ريب «فالصلاة خير موضوع فمن (1) شاء فليقلل ومن شاء فليكثر (2)) وليس هذا التصريح بفضائلها منافيا لجواز النهي فيها لخصوص من الرجال دون الآخرين وبالجملة فالأعمال بالنيات والترك لله تعظيما لأوامره وامتثالا لأولي الأمر من عباده فكالعمل له بالطاعة والانقياد وليست (3) المسألة من الأصوليات اللازمة فيمنع فيها الاجتهاد فلا شك أنه موضع رأي ولكل فيه ما يقتضيه حاله فإذا أردت الاطلاع على تفريع وجوهها بالتنويع فأسمع لما أقول. أما من حاله إذا ترك الصلاة لا يكون إلا بطالة أو لهوا أو شقشقة من غير طاعة فالصلاة أولى به فكيف بمن يخاف من عوادي لسانه والصلاة كف لها فلا شك أنها به أولى على حال (4) ولكن بشرط أن لا يمكنه القيام بالفريضة بالحال لعذر كانتظار الجماعة فإن أمكنه القيام بها فهو له أولى ليفوز بأول وقتها مغنما

(1) في د: ومن. (2) «الصلاة خير موضوع فمن شاء فليقلل ومن شاء فليكثر حديث شريف أخرجه الإمام أحمد والبزار من حديث عبيد بن الحسحاس عن أبي ذر ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر في حديث طويل جدا وأورده الطبراني في الأوسط ورواه في الطوالات أيضا من طريق أخرى عن ابن عائذ عن أبي ذر ومن طريق يحيى بن سعيد السعيدي عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر وأعله ابن حبان في الضعفاء بيحيى بن سعيد وخالف الحاكم فأخرجه في المستدرك من حديثه وله شاهد من حديث أبي امامة رواه أحمد

بسند ضعيف.

أخرجه الإمام أحمد في مسنده (178/ 5، رقم 21586)، وابن حبان في صحيحه كتاب البر والإحسان باب ما جاء في الطاعات وثوابها (76/ 2، رقم 361)، والطيالسي في مسنده (1/ 65، رقم 478)، والبزار في مسنده (426/ 9، رقم 4034)، والطبراني في المعجم الأوسط (1/ 84، رقم 243)، وأخرجه أيضا في المعجم الكبير (217/ 8، رقم (7871)، والحاكم في المستدرك (2/ 652، رقم (4166، ورواه الهيثمي في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (1/ 195، رقم 53)، والعجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس (2/ 38، رقم 1616).

(3) في ج، د: وليس. (4) في د: أنها أولى به على حال.