الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٩العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه
189
وقال: «أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم (عليه السلام) يا إبراهيم إني عليم أحب كل عالم (1)، وقال: صنفان من أمتي إذا صلحوا صلح الناس وإذا فسدوا فسد الناس (2)).
وكثير من الأخبار والآثار ما ورد عنه الا الله في فضيلة العلم، وناهيك به شرفا وفضلا ما أورده الله تعالى (3) في كتابه العزيز من مدح العلماء وعلو شرفهم، حيث عظمهم هذا التعظيم بفضل العلم، وجمعهم معه ومع الملائكة في الشهادة على وحدانيته وعدله، حيث استنبطوا من كتابه العزيز الحجج الساطعة، والبراهين القاطعة، وهم علماء العدل والتوحيد، الذين جعلهم (4) ورثة أنبيائه،
والقوام بالعدل في أرضه، وهم علماء الآخرة لا علماء السوء المبتدعين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم (5): «علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل (6)) وقال: «علماء
(1) في أ: عليم والنص لم أجد تخريجا له.
(2) رواه ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ: «صنفان من أمتي إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس العلماء والأمراء.
رواه الديلمي الفردوس بمأثور الخطاب (402/ 2، رقم 3784)
(3) سقط من: ب.
(4) في ب: حظهم. (5) في ب: عليه السلام.
((
(6) حديث: «علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل قال السيوطي في الدرر: لا أصل له وقال في المقاصد شيخنا – يعني ابن حجر: لا أصل له وقبله الدميري والزركشى وزاد بعضهم: ولا يعرف في كتاب معتبر ومثله في الضعف حديث: «أكرموا حملة القرآن كاد حملة القرآن أن يكونوا أنبياء إلا أنهم لا يوحى إليهم».
ولأبي نعيم بسند ضعيف عن ابن عباس رفعه: «أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد وأنكره أيضا الشيخ إبراهيم الناجي وألف في ذلك جزءا وقال النجم: وممن نقله جازما بأنه حديث مرفوع الفخر الرازي وموفق الدين ابن قدامة والاسنوي والبارزي واليافعي وأشار
إلى الأخذ بمعناه التفتازاني وفتح الدين الشهيد وأبو بكر الموصلي والسيوطي في الخصائص. رواه العجلوني في كشف الخفاء (83/ 2، رقم 1744)، وعلي القاري الهروي في المصنوع في معرفة الحديث الموضوع (123/ 1، رقم 196).