تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

190

تمهيد قواعد الإيمان

أمتي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم (1)) وقال: «طلب العلم فريضة على كل مسلم (2)) وقال: «تعلموا العلم فإن تعليمه الله خشية، وطلبه عبادة، والبحث عنه جهاد ومذاكرته تسبيح وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة لأنه معالم الحلال والحرام، وهو منار سبيل أهل الجنة (3)، والأنيس في الوحدة، والصاحب في الغربة، بالعلم يعرف الله ويوحد وبه يطاع الله ويعبد، وهو إمام العمل والعقل تابعه، يلهمه الله السعداء، ويحرمه الأشقياء (4)) ﴿والعلم على ثلاثة أصناف: وهو وهبي وضروري وكسبي (5)﴾.

قلت لشيخي الخليلي سعيد بن خلفان ما الفرق بين العلم الوهبي

والضروري والكسبي؟ تفضل بينه لنا بيانا شافيا، للإشكال نافيا. قال: الوهبي: يلقيه الله تعالى في قلب عبده فيض نوراني، ومدد رحماني. والضروري ما لا يمكن أن يتصور لذي بال خلافه كالعلم بأن الاثنين أكثر من الواحد

(1) لم أجده والمشهور حديث: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم وهو ضعيف عند كثير من

المحدثين.

(2) حديث: «طلب العلم فريضة على كل مسلم من رواية أنس رضي الله عنه والحديث فيه مقال فقد ضعفه كثير من أئمة الحديث ورواه بعضهم عن ابن عمر وابن عباس وابن مسعود وأبي سعيد والمشهور عن انس كما تقدم. أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الإيمان وفضائل الصحابة والعلم باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (81/ 1، رقم 224)، وأبو يعلى في مسنده (223/ 5، رقم 2837)، والبزار في مسنده (1/ 172، رقم 94)، والطبراني في المعجم الصغير (1/ 36، رقم 22)، وأخرجه أيضا في الأوسط (4/ 245، رقم 4096)، وأخرجه أيضا في الكبير (10/ 195، رقم 10439). (3) في أ: وهو سبيل منار الجنة. (4) حديث طويل من رواية معاذ بن جبل رضي الله عنه وقد رواه ابن عبد البر في كتاب العلم من رواية موسى بن محمد بن عطاء القرشي حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن الحسن عنه

وقال: هو حديث حسن ولكن ليس له إسناد قوي وقد رويناه من طرق شتى موقوفا.

أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (239/ 1).

(5) ما بين المعقوفين سقط من: أ. (6) سقط من: ب.