تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢

12

الجواب:

تمهيد قواعد الإيمان

الله أعلم وأقول في مثل (1)} هذا: «إن الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى (2) وعليه ما نوى فإن كان وضع ذلك على القبر علامة لشيء جائز يراد بها الاستدلال على غرض (3) صحيح كزيارته فلا بأس بذلك إن كانت هذه العلامة من مال واضعها أو من مال من يجوز أمره عليه برضاه عن إذن منه وإلا فهو ضامن لشركائه وإذا ثبت الانتفاع بها لأهلها في وضعها لعلامة ثمة أو معنى مباح غيرها فلا يجوز أخذها لفقير ولا غني لأنها أموال مضمونة قد عرف أهلها فلا يجوز التوقع بالأخذ (4) عليها فيما يظهر لي والله أعلم.

(1) سقط من: ج. (2) هذا الحديث رواه الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله من طريق ابن عباس رضي الله عنهما عنه أنه قال: إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى

والحديث عند قومنا من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم يصح عندهم إلا من هذه الطريق. وهذه رواية عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه». أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب الأول: في النية (16/ 1، رقم 1)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب بدء الوحي باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (3/ 1، رقم (1)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الإمارة باب قوله إنما الأعمال بالنية وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال (15153، رقم 1907)، وأبو داود في سننه كتاب الطلاق باب فيما عني به الطلاق والنيات (262/ 2، رقم 2201)، والترمذي في سننه كتاب فضائل الجهاد باب ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدينا (4/ 179، رقم 1647)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الطهارة باب النية في الوضوء (1/ 58، رقم 75)، وابن ماجه في سننه كتاب الزهد باب النية (2/ 1413، رقم 4227)، والإمام أحمد في مسنده (25/ 1، رقم 168)، وابن حبان

في صحيحه كتاب البر والإحسان باب الإخلاص وأعمال السر (2/ 113، رقم 388). (3) في د: عرض.

(4) في ب: بأخذ.