تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

192

تمهيد قواعد الإيمان

إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (1) وإذا وقف على الفواصل المعربة بالجزم، فليسكنها على ما عهد من جزمها، وإن وقف على الفواصل المعربة جاز له فيها ثلاثة أوجه في المشهور من القراءات وهي: السكون والجزم والإشمام (3)، فإن وصلها رج إلى إعرابها المعهود إلا في الفاصلة الأخيرة، فيقول: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ اللهُ الصَّمَدُ (3) بتنوين أحد مع رفعه، وبكسر التنوين لالتقاء الساكنين، فيرقق اللامين في اللفظ من اسم الجلالة في أول الفاصلة الثانية لمناسبة الكسرة

(4)

التي قبلها، ولا فرق من جهة التعظيم بين الترقيق والتفخيم (4) كما تراه متفقا عليه، أو مجتمعا إذا ولي الكسر في كل موضع من القرآن العظيم الكريم، ولو لم نجده كذلك إلا في بسم الله الرحمن الرحيم لكفى، وإنما ترقق الحروف أو تفخم لتناسب اللفظ لا غيره، وما في ذلك خفاء، والله أعلم.

الوصل والفصل في تلاوة القرآن

مسألة:

هذا سؤال من شيبة الإسلام () إلى الفقير لفظه: هل تعلم شيئا (6) من القرآن أن (7) يحجر الوصل فيه قطعا حتى يقال: إنه لا يجوز شرعا، كنحو قوله

(1) البقرة 255

(2) هو ضم الشفتين بعد سكون الحرف تماما ويكون مع القصر والتوسط والمد نحو: عظيم. (3) الإخلاص 1 - 2

(4) الترقيق لغة التنحيف واصطلاحا: هو نحول يدخل على صوت الحرف عند النطق به فلا يمتلئ الفم بصداه.

والتفخيم: لغة: التعظيم والتسمين. واصطلاحا هو سمن وغلظ يدخل على صوت الحرف عند النطق به فيمتلئ الفم بصداه.

(5) لم أعثر على ترجمته ولا على ما يدل على اسمه ورجح والدي رحمه الله أن يكون شيبة الإسلام لقب لأحد القاطنين بمسقط زمن المحقق الخليلي.

(6) سقط من: أ. (7) في أ: ما.