تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه

193

تعالى: وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا قَيِّمَا لِيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا (1) وكقوله تعالى: * تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَوَتِ الْعُلَى الرَّحْمَنُ (2) فيصل عوجا بقيما، والعلى بالرحمن، مارا ولا يقف بينهما؟.

تفضل أوضح لنا الحق في هذا كما عرفته من مذهب أهل الصدق مأجورا

مثابا إن شاء الله.

الجواب (3)}

قال: إن في الأثر (4) من (5) قول أصحابنا ما دل في صريح البيان على جواز وصل (6) القرآن، ولو قدر تاليه أن يقرأه كله في نسم واحد، ففيما عرفنا من قولهم: أنه غير لاحن بذلك ولا لاحد)، وإنما فيه مواضع استحسنوا الوقف عليها ومواضع أخرى يحسن الفصل بغير وقف لديها.

فالأول: ما يخشى أن يفهم منه غير مراده، بصرف تأويله عن وجه رشاده، فاستحسن فصله بالوقف (8) لسداده كموضع (9) الفاصلة من قوله تعالى: {وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ يُخَدِعُونَ اللهَ (10) لئلا يتوهم نفي المخادعة عن تقدير ﴿على (11)﴾

(1) الكهف 1 - 2

(2) طه 4 - 5

(3) كلمة الجواب زيادة من المحقق.

(4) أثر الشيء حصول ما يدل على وجوده يقال: أثر وأثر والجمع الآثار. والأثر في الاصطلاح: قيل هو مرادف الحديث وهو ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة وقيل: الحديث ما ورد عن النبي والأثر ما ورد عن غيره أنظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (57/ 1).

(5) في أ: عن. (6) في ب: فصل. (7) في أ: ولا له حد. (8) في أ: بالواقف.

(9) في ب: لموضع. (10) البقرة 8 - 9

(11) سقط من: أ.