الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢22
تمهيد قواعد الإيمان
لفظها إلا أن يكون (1) في مخصوص من قيل فيه ذلك بالخصوص، وإلا فقد ثبت أن المسلمين كانوا على عهد النبي و يدفنون في مقابر المسلمين لا (2) في منازلهم وبيوتهم ولا في مواضع قبض أرواحهم على الخصوص، وقد توفي أبناء النبي، وبعض بناته وبعض نسائه في حياته صلوات الله عليه فدفنهم في مقابر المسلمين ولم يثبت منه أمر ولا فعل بدفنهم حيث قبضوا وهلم جرا ذلك (3)، (3) إلى زماننا لا نعلم فيه اختلافاً بين أحد من قرى الإسلام البتة، وكفى بما نشاهده من ذلك وإن كان قد (4)} قيل: إنه ما دفن نبي قط إلا حيث قبض فذلك إن ثبت فهو خاص بهم وإنا على القطع لا ندريه إلا في حق النبي محمد صلى الله عليه وسلم فإنه كذلك عن شهرة حق لا دافع لها.
وأما حمل الميت من بلد إلى بلد آخر فقد قيل فيه بالكراهية لما فيه من المشقة
على الأحياء وتكليف الناس ما لا نفع (ه) فيه لحامل ولا محمول.
وعندي أن هذا لا بد فيه من النظر لاختلاف المواضع فإن كان من البلدان المتقاربة (26} بحيث لا سآمة فيه على الناس ولا مشقة {ولا مضرة فيه على الميت فكان الجواز أولى ما به في هذا المحل لإجماعهم على إجازته أن يتخطى به بعض المقابر إلى بعض وليس للبلد ولا لأهله (8) حق في ذلك، ولا
(1) في ج: تكون.
(2) في ب: إلا.
(3) في ج، د: كذلك.
(4) في ب: مثبة إلا أنه مضروب عليها بقلم.
(5) في ب يقع.
(6) سقط من: د.
(7) سقط من: د.
(8) في ج، د: لأهلها.