تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥

35

زيادات الباب الأول واختلف المشايخ في أنه هل يجوز أن يقال: إن الله يستجيب دعوة الكافر فمنعه الجمهور لقوله تعالى: {وَمَا دُعَاهُ الْكَفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَل (1)، وما روي في الحديث: «إن دعوة المظلوم وإن كان كافراً يستجاب له (2) محمول (3) على كفران النعمة (4)، وجوزه (ه)

بالإجابة واعلموا إن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه. وفي الباب عن ابن عمر وعبد الله بن عمرو وانس بن مالك رضي الله عنهم. أخرجه الترمذي في سننه كتاب الدعوات (517/ 5، رقم 3479)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 177، رقم 6655)، والحاكم في المستدرك (1 670، رقم 1817)، والطبراني في المعجم الأوسط (211/ 5، رقم 5409)، وابن عدي في الكامل (4/ 62، رقم 912).

(1) الرعد 14

6

(2) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافراً فإنه ليس دونها حجاب وفي رواية أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ترد دعوة المظلوم وإن كان فاجراً فجوره على نفسه». وفي رواية للطبراني عن خزيمة رفعه بزيادة: فإنها تحمل على الغمام ويقول الله جل جلاله وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين». ورواه الحاكم وقال: إنه على شرط مسلم والضياء في المختارة عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا بزيادة: «فإنها تصعد إلى السماء كأنها الشرر».

ورواه الحاكم عن ابن عمر بلفظ: «اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة». ورواه أبو يعلى عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ: «اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله تعالى حجاب واتفق الشيخان بهذا اللفظ عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا. ورواه الخطيب عن علي بلفظ: «اتق دعوة المظلوم فإنما يسأل الله حقه وإن الله لم يمنع ذا حق

حقه.

وفي الباب عن معاذ بن جبل وأبي ذر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم.

أخرجه الإمام أحمد في مسنده (3/ 153، رقم 12571)، والشهاب القضاعي في مسنده (97/ 2، رقم 960)، والطبراني في المعجم الأوسط (2/ 105، رقم 1204).

(3) في ب: مجمول.

(4) سبق التعريف بمصطلح كفر النعمة في هامش الجزء الأول. (5) في أ: وحوزه.