الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢42
تمهيد قواعد الإيمان
ومن حاشية في الكتاب كذلك إلى يوم القيامة، ويرفع عنهم كل يوم جمعة (1) وكل رمضان بحرمة النبي الله، وقال بعض العلماء العذاب على الروح دون البدن، وقال الفقهاء على البدن دون الروح، وقال بعض: إنه على الروح والبدن فإن قيل: لا يجوز أن يعذب (2) الروح لأن سره في القلب وقد خلا القلب منه ولا يجوز أن يعذب البدن لأنه خال من الروح فيمتنع عذابه، قلت: إن الله قادر أن يخلق له نوع حياة يجوز بها ما تدرك الألم والتنعيم من غير إعادة الروح إليه لئلا
يحتاج إلى نزع حياة جديدة وتجوز إعادة الحياة دون إعادة الروح.
رجع إلى شرحه:
قوله وتنعيم أهل الطاعة وفي القبر بما يعلمه الله ويريده وهذا أولى مما (3) قع في عامة الكتب من الاقتصار على ثبوت عذاب القبر دون تنعيم بناء على أن النصوص الواردة فيه أكثر، وعلى أن عامة أهل القبور كفار وعصاة فالتعذيب
بالذكر أكثر.
قوله: وسؤال منكر ونكير وهما ملكان يدخلان في القبر فيسألان العبد عن ربه وعن دينه وعن نبيه قوله: ثابت كل (4) من هذه الأمور بالدليل السمعي. {لأنها أمور ممكنة أخبر بها الصادق على ما نطقت به النصوص، وقال الله تعالى: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيَّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ
الْعَذَابِ (5).
(1) في ج، د: الجمعة.
(2) في ج: تعذب.
(3) في ج: ما. (4) سقط من: أ.
(5) غافر 46
صلے