تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣

زيادات الباب الأول

ومن حاشية في الكتاب النار يعرضون عليها أي يوم القيامة.

رجع إلى شرحه وقال تعالى: أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا) وعن النبي صلى الله عليه وسلم: إن قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ (2) نزلت في عذاب القبر إذا قيل له: من ربك؟ وما دينك؟ وما نبيك؟ فيقول: ربي الله وديني الإسلام، و نبي محمد (3).

(1) نوح 25 (2) إبراهيم 27

(3) - الحديث من رواية البراء بن عازب رضي الله عنه وفي الباب عن أنس وجابر وأبي قتادة الأنصاري

وابن عباس رضي الله عنهم. ورواه الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله مرسلا عن الإمام جابر رحمه الله ولفظه في المسند أنه قال: إذا وضع الميت في قبره وسوي عليه فإنه: يسمع نعال القوم حين ينصرفون عنه لأنه حمل من وروحه مع الملائكة فإذا وضع في قبره يأتيه ملكان أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فيقعدانه فيقولان له: يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك؟ فإن كان مؤمنا قال:

بيته

الله و له ربي والإسلام ديني ومحمد نبي فيقال له على هذا أحييت وعليه أمت وعليه تبعث أنظر عن يسارك فيفتح له باب في قبره إلى النار فيقال له: هذا منزلك لو عصيت الله فأما إذ قد أطعته فانظر عن يمينك فيفتح له باب في قبره إلى الجنة فيدخل عليه برد منزله ولذته فيريد أن ينهض فيقال له: لم يأت أوان ذلك نم سعيدا نم نومة العروس فما شيء أحب إليه من قيام الساعة حتى يصير إلى أهل ومال والى جنة النعيم. وأما إذا كان كافرا فيقعدانه فيقولان: من ربك؟ فيقول: ما أدري فيقولان ما تقول في هذا الرجل؟ يعني محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: كنت أقول فيه كما يقول الناس فيقولان: لا أدريت ولا تليت على هذا عشت وعليه مت وعليه تبعث انظر عن يمينك فيفتح له باب من الجنة فيقال له: هذا منزلك لو أطعت الله فأما إذ قد عصيته فانظر عن شمالك فيفتح له باب من قبره إلى جهنم فيدخل عليه غم منزله وأذاه وما شيء أبغض إليه من قيام الساعة فيصير إلى العذاب». أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد رحمه الله (1/ 266، رقم (982)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب الجنائز باب ما جاء في عذاب القبر (1/ 461، رقم 1303)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (4/ 2201، 2، رقم 2871)، وأبو داود في سننه كتاب السنة باب المسألة في القبر وعذاب القبر (4/ 238، رقم 4750)، والترمذي في سننه كتاب

6