تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧

زيادات الباب الأول

يوم

47

البعث فيخرجكم من الأرض أحياء ثم إليه)} إلى موقف الحساب تحشرون وتجمعون (2) وغير الناكر والنكير يحتاج إلى حياة بعد الموت بعقل كامل حتى يفهم ما يقال له وما يجيب، وهذا لا يصح لأنه مخالف لأخبار التنزيل وما خالفه فلا شك في بطلانه.

وقولهم: يفهم بحاسية غير رد روح الذي هو عقله فباطل لأنه لا يمكنه أن يشهد ويقر إلا بعقله.

وأما عذاب القبر فقيل: إن الروح لم تزل كأنها في حلم ورؤيا منام إن كانت

سعيدة ترى منعمة أو شقية ترى معذبة، والاختلاف في هذا جائز.

وقيل: إن الروح لا تعقل إلا في جسدها وأظن أنه الأصح، وفي الأصل أن هذا كله من علم الغيب لا يصح فيه تحقيق.

وقوله تعالى في فرعون: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوا وَعَشِيَّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (3) يمكن ما ذكرنا بمنزلة الرؤيا في المنام ولكن في غير القبر أو فيه لأن الروح لا تدري أين يذهب بها، ويمكن أن يكون في (4)} الآية تقديم وتأخير والمعنى ويوم تقوم الساعة (ه) أدخلوا فرعون أشد العذاب فهم يعرضون عليها غدوا وعشياً باستغراق الوقتين في كل حين، وليس المراد برد الروح التي هي الروح المشركة الموجودة التي بها

آل

(1) سقط من: ج.

(2) في أ، ب: تجتمعون، وفي د: تجمعون.

(3) غافر 46

(4) سقط من: ج.

(5) في أ، ج، د: ويوم القيامة.