تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٨

48

تمهيد قواعد الإيمان

وجود القوة الغادية (1) التي تتولد بها القوة النامية والقوة المولدة ويخدم القوة الهاضمة والقوة الماسكة والقوة الدافعة والقوة الطابخة حتى يكون الغذاء

کيموسياً صالحاً لاستحالته في أجزاء المغتذي جزءاً منه مما يناسبه من الغذاء فأما مع ﴿عدم (2)﴾ القوة الصالحة العاقلة فلا يصح أن يحس (3) عذاباً ولا أن يفهم خطاباً ولا أن يرد جواباً.

وإذا قيل: إنه ترد عليه فهي قيامة له وصح أن للميت قيامتين، ولم يقم دليل على صحة هذا وآيات الذكر تدل على أن هذا كله غير صحيح، فإن كان من قوله تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيَّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُواءَ الَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (4)، فليس في الآية دليل قطعي وإنما فيها احتمالات معان تحتمل أن يكون (5) أراد بذلك يوم الحشر ويكون معنى الغدو أول يوم والعشي (6) آخر يوم من الحشر فيكون استغراق الطرفين أي من أول يوم الحشر كذلك إلى آخر يوم الحساب.

تقوم

ويحتمل أن يكون معنى الآية على إيراد التقديم والتأخير فيكون المعنى ويوم الساعة) أدخلوا آل فرعون أشد العذاب، فهم يعرضون عليها غدواً

(1) في أ: العادية. (2) سقط من: أ، ب.

(3) في أ، ب: يحسن.

(4) غافر 46

(5) في أ: تكون.

(6) في سائر النسخ عداج: أول يوم من العشي. (7) في أ، ج، د: ويوم القيامة.