الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩زيادات الباب الأول
وعشياً أي فهم (1) مستغرقون (2) الأوقات لا يخرجون منها.
فإن قلت: كذلك أنت أولت الآية على الظن وأحلته عن معنى لما صح أنه ليس للإنسان قيامتان وقال تعالى: {أَمَتَنَا اثْنَيْنِ (3) هي (4) موتة العدم الأول
فهم كالأموات أو المضغة واللحمة في بطون الأمهات، والموتة الثانية هو الموت المعروف وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ (5) هي الحياة الأولى وحياة يوم القيامة. فإن قيل: وما الدليل على أن الموتتين ليستا هما الموتة الأولى وموتته في القبر، قلنا: هذا سؤال أهل النار الذين (6) أثبت أنت (عليهم (8) عذاب القبر فإذا ماتوا هذه الموتة الأولى فلا تكون (9) هي الثانية بالأولى التي هي العدم أو المضغة قلنا: اتفاقنا جميعاً أن الروح والعقل لا يردان في القبر وبالإجماع (10) إن رد ﴿أهل (11)﴾ الأرواح لا يكون إلا يوم البعث والقرآن يدل على ذلك قوله تعالى: {قَالَ مَن يُحْيِ الْعِظَمَ وَهِيَ رَمِيمٌ (12)، فلو ثبت عذاب القبر وسؤال منكر ونكير لم يكن الإحياء إليها وهي رميمة فأولت الآية على ما وقع عليه
(1) في ج، د: فيهم.
(2) في النسختين: أ، ب: مستغرقين.
(3) غافر 11
(4) في ج: على.
(5) غافر 11
(6) في النسختين: أ، ب: الذي.
(7) سقط من: ج.
(8) في ب: عليهم أنت.
(9) في ج: يكون.
(10) في ج: والإجماع.
(11) سقط من ب، ج، د.
(12) پس 78