الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠50
تمهيد قواعد الإيمان
صل الله
الإجماع ودل عليه صريح الكتاب، ودل على أن الروايات المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم مسلمة إلى قائلها غير مسلم في صحتها لأنها على خلاف صريح الذكر الحكيم،
الخميس
وبعض أصحابنا بقلة علمه (1) صدق هذه الشهرة فأثر (2) ذلك في كتابه. وأما قوله: وأما بعض المعتزلة أنكر ذلك وهو الأصح، وأما قوله مع ذلك: والروافض فكأنه بعض المعتزلة وعم الروافض (3) فالله أعلم، ولكني أرى الإمامية (4) من الشيعة (5) رجالهم دائما يذهبون وقت العصر من يوم إلى قبور موتاهم فسألت كثيراً منهم ممن لا يخفي علي أمورهم فقالوا: إن أرواح موتاهم ترد إلى أجسادهم من آخر يوم الخميس إلى آخر ليلة الجمعة ويسمعون خطاب من خاطبهم وإنهم في الليلة يذهبون إلى زيارة علي (6) والحسين (7) ويخاطبون موتاهم برد السلام إلى علي والحسين ويطلبون الوسيلة بالشفاعة منهما مع النبي صلى الله عليه وسلم يستشفع لهم مع الله تعالى فإذا كان هذا فرد الروح معهم مصحح ولا يكون معهم مصححاً إلا بتواتر الأخبار.
وأما أنهم يعذب أحد منهم في القبر فلا لأن حبهم لعلي والحسين كاف لهما عن
(1) في ج، د: عمله.
(2) في سائر النسخ عدا ج: بأثر.
(3) في ب: الرافض.
(4) الإمامية أكبر فرق الشيعة وهم يعتقدون بأحقية علي بن أبي طالب في الخلافة دون سائر الصحابة وأن الإمامة منصب إلهي كالنبوة فكما أن الله يختار من يشاء من عبادة للنبوة فإنه كذلك يختار للإمامة من يشاء ويأمر نبيه بالنص عليه ويعتقد الإمامية في اثني عشر إماما معصوما متسلسلين والإمامية فرق كثيرة أشهرها على الاطلاق الاثنا عشرية ومن فرقهم الجعفرية والاسماعيلية
والموسوية والباقرية والناووسية.
(5) تقدم التعريف بالشيعة في هامش الجزء الثاني.
(6) تقدمت ترجمته في الجزء الأول.
(7) تقدمت ترجمته في الجزء الثاني.