تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه

197

أن يكون على المستثنى في صريح الباطل، والوقف بين المعطوف والمعطوف عليه إلا لعذر هو (1) قبيح وله (2) ضرورة، فالفصل في هذا النسق الفصيح هو لا غيره الصحيح والابتداء (3) بالمعطوف على تقدير عطفه، لا يدفع بالجزم) باطل ما

يتصور منه في الوهم، والابتداء به استئنافا لا معنى له لإخلاله بالمعنى. وكأين من موضوع في كتاب الله كذلك يظهر بالاستقراء لمن به تعنى، ألا ترى إلى قوله تعالى: يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (5) فعلى القراءة الشهيرة في هذا الموضع الكريم، برفع الملك القدوس العزيز الحكيم لو تأولها الجاهل أنها بدل من الفاعل من يسبح لشاع له في الباطل أن يكون من الكلام العاطل، ولكن أبى الله إلا أن يظهر نوره، ويتم ظهوره، فلا يضره الجاحدون، ولا يخفى عليه الملحدون، وليس في هذا وبابه ما يؤذن بوهم في صوابه، فيجوز أن يسمى شيئا في جوابه.

6

كلا بل هو في كل زمان نوع هذيان، أو وسوسة شيطان، أو حديث نفس ما لها به من سلطان، لعدم ما عليه من برهان إن الحكم إلا لله يقضي بالحق ويقول

الصدق.

فلا عبرة في مراء بتأويل هراء (6) {يجتث (7) من فوق الأرض، ليس بذي طول ولا عرض، أم يكون من السداد أن يقاس بيت العنكبوت بارم ذات

(1) في أ: فهو. (2) في ب: ولا. (3) في ب: والمبتدأ.

(4) في أ: الجزم.

(5) الجمعة 1

(6) في ب: هزاء. (7) سقط من ب.