الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧١الصيام وما يجوز فيه وما لا يجوز وما ينقضه وما لا ينقضه وفي رؤية الهلال
مسألة:
ارتكاب الصائم معصية في نهار رمضان
71
وما تقول فيمن ارتكب معصية عمداً أو خطأ نهاراً في رمضان ثم تاب منها من حينه وساعته هل يلزمه شيء في صومه (1) أم لا؟.
أرأيت شيخنا إذا كانت تلزمه الكفارة أو القضاء ما صفته؟ اشرح لي سيدي شرحاً مفهوماً شافياً كافياً لك الأجر إن شاء الله.
الجواب:
المعاصي تختلف والقضاء {يختلف (2) بحسبها والله يهدي من يشاء، فالزني ونحوه معصية والسرق ونحوه من الظلم والغصب والنهب معصية والإفطار معصية والغيبة والنميمة ونحوهن معصية وغير ذلك مما يطول ذكره وشرحه ويطول تقسيمه إلى الصغائر والكبائر ونحو ذلك ولكنّ الأصل فيه كل (3) صغيرة فلا يفطر بها ولا كفارة وعليه التوبة والقول بها على الكبائر فالزني والأكل فيه الكفارة لازمة ونحو السرق والظلم يكفي فيه التوبة ونحو الغيبة والنميمة عسى أن يجري فيه الاختلاف في الاجتزاء بالتوبة وحدها أم البدل لازم لقوله: «الغيبة والنميمة ينقضان الوضوء ويفطران الصائم (4)) فلينظر
(1) في ج: يلزمه في شيء من صومه.
(2) سقط من: أ، ب.
(3) في ج: فكل.
(4) الحديث رواه الإمام الربيع رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا بلفظ: «الغيبة تفطر
الصائم وتنقض الوضوء».
أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب الحادي والخمسين: ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور (1/ 82، رقم 317).