الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٦86
تمهيد قواعد الإيمان
قال: ففي نفسي من شهادة الشهرة حتى لا أقوى على قبولها لمعنى العمل بها في مثل هذا فإن كان فيهم ثقة من المسلمين فهي أقرب مما إذا لم يكن هناك ولكنه غير خارج من الاختلاف والجزم أولى ما استعمل حتى يصح بشاهدي عدل أو شهرة حق لا يجوز (1) على حال أن ترد فتدفع، وقيل: بجوازها إذا اطمأن القلب إلى صدقها وزال ريبه (2) من التهمة بكذبها، وعلى جواز العمل بها على هذا الرأي فلا تجوز أن تكون من متهم ولا خائن فيما أرى، وقيل: إنها لا تجوز على حال؟. قلت له: وتجوز بكل أمين من المسلمين على ذلك وإن لم تكمل ثقته بعد؟. قال: هكذا يخرج عندي فيها على قول من يجيزها إذ (3) لا يبين لي أنها تقوم في مثل هذا بغيرها حجة من متهم ولا خائن؟.
(E).
قلت له: وما حد الشهرة التي يجوز (4) قبولها في الهلال؟.
قال: قد قيل في حدها في مثل هذا وغيره: إنه تظاهر الأخبار الموجبة على ظهورها في الدار لدفع كل شك ورفع كل شبهة ونفي كل ريبة، حتى لا يجوز أن يلحقها عن صحتها تهمة ولا أن يبقى معها شيء مما يدفعها بالعدل فيردها
ويمنعها.
قلت له: وإذا جهل أحد حجة الشهرة وصام ذلك اليوم بعد قيام حجتها عليه أيكون هالكاً؟.
قال: هكذا يبين لي من قول المسلمين فيه بعد قيام الحجة عليه بتحريم صومها
(1) في د: تجور.
(2) في د: ربيه
(3) في ج: إذا.
(4) في ج، د: تجوز.