الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٧زيادات الباب الثاني
87
لأنها حجة عليه في قولهم فكيف يجوز له دفع حجتها أو تكذيبها بعد صحتها
والشك فيما أدته على الصحيح إليه من ذلك.
قلت له: وفيما تكون الشهرة جائزة؟.
قال: قد قيل بجوازها في جميع ما أدته إليه من الصحيح الذي لا يجوز معه
شك؟.
قلت له وما الفرق بين شهرة الدعوى من غيرها؟.
قال: الفرق بينهما (1) أن كل شيء ظهر مما يكون أصله دعوى ثم انتشر في موضع أو أكثر حتى فشا فيما بين الناس فاشتهر (2) من أصل تلك الدعوى فهو على حاله من الدعوى لا يقبل حتى يصح لأنه باق على أصله الأول لا يزول بكثرة ظهوره عنه فيحول، وما خرج (3) عن هذا إلى غيره مما صح فتتظاهر (4) به الأخبار بين الناس في الدار فليس من ذلك؟.
قلت له: فإن جهل الفرق بينهما في شيء وظن في شهرة الدعوى أنها شهرة حق فقبلها أيكون هالكاً؟.
قال: هكذا قيل ولا يبين لي غيره في موضع ما لا يجوز له على حال في
الإجماع. قلت له: ويجوز له إذا سمع ضرب المدافع والطبول في الدار أن يفطر ويكون ذلك من الشهرة إذا كان في العادة أنها لا تضرب ذلك اليوم إلا لرؤية الهلال وإن
(1) في سائر النسخ عداج: بينها. (2) في أ: فاشهر، وفي د: فانتشر.
(3) في أ: أخرج.
(4) في أ: فتظاهر.