تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٨

تمهيد قواعد الإيمان

أفطر أحد على هذه الصفة هل له عذر في ذلك؟.

قال: لا أعلم جوازه، والذي عندي أنه لا يجوز لأن ضرب المدافع والطبول والقرون ليس من أسباب الصحة على هلال شوال أبداً فيما نعلمه ولا هو من الشهرة في شيء فكيف يكون حجة لمن يعمل به، وإن ظن بها أهل الجهل من الناس أنها تقوم فيه مقام الشهرة به أو الشهادة عليه فأفطر فلا يبين لي وجه العذر لهم لأني لا أعلم جوازه (1) ﴿بها (2)﴾ في أثر عن ذي بصر ولا في نظر بل الذي يخرج فيه معها المنع لا غيره. قلت له: فإن أفطر على هذا لظنه جوازه بجهله فوافق يوماً من شهر رمضان

ما يلزمه؟.

قال: قد قيل: إن عليه بدل ما مضى، والكفارة وفي قول ثان بدل يومه والكفارة، وفي قول ثالث صوم شهر عن البدل والكفارة، وقيل: لا كفارة

عليه.

قلت له وهل قيل: إنه لا بدل عليه وهل يجوز ذلك؟.

قال: ففي أكثر قول المسلمين أن عليه البدل، والذي عندي فيه: إنه كذلك، وكيف لا يكون عليه ذلك وقد صح عليه في يومه الذي أكله أنه من رمضان فالبدل على أحد ما قيل فيه لا بد منه في هذا الموضع فإن إسقاطه بالكلية عنه لا أعلمه من قولهم فيه ولا فيما يخرج في النظر على حال إلا على قول من لا يلزمه بعد التوبة فيما أضاعه من حقوق الله قضاء.

قلت له: فإن صح معه من بعد أنه وافق يوم الفطر هل عليه شيء من

ذلك؟.

(1) في ج: جوازها.

(2) سقط من: ج.