الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩١زيادات الباب الثاني
91
أن كل من صح معه الهلال فهو من القوم الذين هم أهل الهلال في الحكم لا هلال قوم رأوه فقط (1) وكل من لم يصح معه الهلال فقد خرج عن فقط (1) الذين (2) هم أهل الهلال في التسمية وهذا ظاهر لمن تأمله.
حكم القوم
وإذا عرفت ذلك فقلت: ما القول فيه إذا صح في الشهر أو بعد الشهر أهو كالأول أم بينهما فرق؟.
فأقول: فأما في الشهر فالذي معنا أن الشهر حكمه واحد لأنه فريضة واحدة فإذا صح معهم الهلال في شهرهم فقد صار الهلال هلالهم وصاروا من الذين هم أهل الهلال ووجب عليهم في معنى حساب الشهر أن يرجعوا إلى قول الصحة في جميع الأحكام، فلو كان لرجل على آخر دين محله في اليوم العاشر مثلاً في شهر رمضان ووقعت الشهادة في اليوم التاسع على حساب الوفاء وجب أن ينقل إليه الحكم فيكون هو اليوم العاشر، وكذلك القول إذا قال لزوجته: إذا كان اليوم العاشر من شهر رمضان أنت طالق أو لعبده أنت حر فإذا صحت الشهادة بشاهدي عدل أنهم رأوا الهلال وقع الطلاق والعتق وكان قولهم مقبولاً في الأحكام فكذلك في الصيام، فكل (3) من صحت معه تلك الشهادة فقد صار ذلك هلاله في الحكم إذ لم يقل النبي ا ا ا ا ا ل لكل قوم نظرهم في الهلال، وإنما قال: لكل قوم هلالهم فكيف لا يحكم به هلالهم وقد صح معهم معهم ببينة نافذة (4) في جميع أحكام الإسلام. فإن قال قائل: معنى هلالهم أي نظرهم إلى الهلال، قيل له: هذا باطل والدليل أنه إذا رأى هلال شوال لتمام ثمانية وعشرين يوماً من رمضان وجب
(1) في د: قط.
(2) في ج: الذي.
(3) في ج: وكل.
(4) في ج: نافذ.