الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٦يشه
تمهيد قواعد الإيمان
جميع ما يحتاج إليه مما ينتفع به الناس من الأواني والدابة فيركبها (1) والمنيحة والضحيّة وأشباه هذا ولو كان في يده ما يغنيه في سنته عن فقره إلا لشراء الأصل فمعي أنه يختلف في ذلك. انتهى. فعندك أيها الشيخ أن شراء الأصل على هذا مما يختلف فيه إذا كان من الزكاة
أم يختلف هنا بفتح الياء بخلاف ذلك؟ تفضل ببيان ذلك مأجوراً.
الجواب:
نعم هو مما يختلف فيه بضم الياء لا بفتحها، وقد اختلف الناس في الزكاة على مذاهب منهم من شدد وقال: لا يأخذ (2) ﴿منها (3) إلا بقدر ضرورية مؤنته (4) إلا التمر والخبز اليابس (5)﴾ فلا يأكل بها اللحم والحلاوات ولا يشتري منها الأمتعة وكأن الكسوة من ضروراته إذا كانت بقدر الحاجة فهي لاحقة بهذا. وبعض وسع له في ذلك أن يأخذ لحاجته من غير تقشف ولا تقتير ويكون
هو الناظر لنفسه في ذلك لكن ما يرى عنه الغنى في حاله فليس له أخذه. وبعض أجاز له أن يأخذ في الأصل بقدر ما لا يغنيه في سنته أن يتوسع فيه
بما شاء من المباح إلا شراء المصحف والأصول. وأجاز بعضهم له أن يشتري من الكتب ما يحتاج إليه لآخرته وما يكون عدة له لإصلاح دينه.
وفي قول خامس: فإذا أخذ من الزكاة قدر ما جاز له فيجوز له أن يشتري منها المصحف والكتب وغيرها من المباحات إلا الأصول فأكثر قولهم أنه يمنع
(1) في أ: فيزكها، وفي ب: فيتركها.
(2) في ج، د: لا يأخذها.
(3) سقط من: أ، ج، د.
(4) في ج: مؤنته ضرورته، وفي د: ضرورته مؤنته.
(5) سقط من: ب، ج، د.