الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٧الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات من شرائها بما أخذه من الزكاة.
97
وفي قول سادس: أنه إذا جاز له التوسع بالمباح فيما في يده من الزكاة الجائز له أخذها في حالة جوازها ﴿له (1)﴾ فلا مانع له من جواز ذلك لأنه في الأصل من نفس المباح لكن لا يباح له الأخذ بالشراء خاصة، وإنما جاز له الأخذ لفقره لا غير (2) وكما لا يجوز له الأخذ لشراء الأصول فكذا في قولهم: إنه لا يأخذ منها للحج وإنه لا يحج منها (3) إلا ذو غنى (4) أو ذو عناء.
(2)
و {إذا أخذ منها لفقره ما جاز له في حينه فأي مانع له من إنفاقه مثلا في الحج عن نفسه فإنه نوع طاعة وأداء فريضة وإذا جاز الاختلاف وثبت في المباحات كلها فأي مانع من ثبوته في الحج به إذا أخذ ما جاز له في الأصل لفقره ولا أرى في الصحيح إلا أن هذا الوجه أحق بالجواز وأولى بثبوت الاختلاف. وإن (6) لم نجد (7) فيه بعينه في الأثر إلا المنع منه فكأنه مبني على قول من لا يرى جواز التوسع بما شاء من المباحات لا غير ذلك ومثل (8) هذه الوجوه ينبغي أن لا تظهر لأكثر الخلق، وإن كان فيها نوع من الرفق لكن معتمد الفقهاء في هذا على غير هذا نظراً في مصالح الإسلام ورداً لهم إلى المصلحة العامة، والله أعلم.
(1) سقط من: أ.
(2) في ب: لا غيره.
(3) سقط من: ج.
(4) في د: ذو أعناء أو ذو غنى.
(5) سقط من: ج.
(6) في أ: وإذ.
(7) في ج: تجد.
(8) في أ، ج، د: لا غير لكن مثل.