الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠200
تمهيد قواعد الإيمان
في الحكم أحرى، ولو في غير الفواصل كالوقف على فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ (1) والابتداء بالشرط ﴿لئلا يتوهم تعلق الشرط بالأمر وكون (2)﴾ الجزاء (3) جوابا للأمر أيضا فيفسد المعنى.
وكذا في قوله تعالى: {قَالُوا يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا والابتداء باسم (4)
الإشارة ليتمحص استئنافه للجواب لئلا يتوهم كونه نعتا لما قبله.
ويكفي في كل من هذه المواضع من الفصل ما يدل عليه، ولو لم يقف القارئ عليه غير أن الوقف أولى، عند الفواصل وأحلى، والقول به فيها حيث لا مانع أظهر وأجلى.
والثاني (5): ما تعارض فيه معنيان للوصل والفصل يقتضيان، فتجاذب منه إليهما الطرفان، كقوله تعالى: {وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا قيما (6) فلئلا يتوهم نقية في (قيما) كونه صفة لعوجا حسن الفصل ولئلا يفصل بين الحال وصاحبها حسن الوصل (7) فكان من حق هذا الموضع أن يفصل قليلا بغير وقف مراعاة للاعتبارين، وجمعا بين الوجهين، كما هو مذهب حفص)، وأما غيره من القراء
(1) البقرة 148
(2) ما بين المعقوفين سقط من ب. (3) في ب: والجزاء.
(4) يس 52
(5) في أ: والثالث.
(6) الكهف 1 - 2
(7) في ب: الفصل.
(8) حفص بن عمر بن عبد العزيز الأزدي الدوري، أبو عمر: إمام القراءة في عصره. كان ثقة ثبتا ضابطا وهو أول من جمع القراءات وكان ضريرا نسبته إلى الدور محلة ببغداد ونزل سامراء وتوفي
في رنبوية من قرى الري سنة 246 هـ.