تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٣

الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات

مسألة:

دفع الزكاة إلى رجل فقير في ظاهره

103

وفيمن أعطى زكاته رجلاً في ظاهر أمره فقير ثم سأله فقال له: إني فقير وهو فيما بينه وبين الله تعالى غني عنده ما يغنيه من دراهم أو غيرها لأن الفقر والغنى لا يطلع عليهما أحد من الخلق إلا صاحبهما فهل يبرأ دافع الزكاة على هذا أم

لا؟.

أرأيت إذا لم يسأله: أنه فقير أم غني إلا أن دافع الزكاة يعلم به أنه في ظاهر أمره ﴿أنه﴾ فقير ولم يعلم بغناه في حياته إلى أن مات فهل يبرأ هذا من الزكاة

على هذا أم لا إن كان آخذ الزكاة أميناً عارفاً يستحق الصدقة.

الجواب:

لا بأس عليه في الوجهين وقد أدّى ما عليه من الزكاة ولا يتعبد بعلم الغيب

والله أعلم.

مسألة:

دفع الزكاة إلى البيدار الفقير

وسألته عن الفقير المحتاج الذي لا يملك شيئاً من المال ولا مستغني بكسبه إذا كان بيدار (2) عند من تلحقه الزكاة أيجوز له أن يخرج ما عليه من الزكاة أن

يعطيه إياها؟.

(1) سقط من: ب، ج، د.

(2) البيدار هو العامل الأجير في النخل والزرع بجزء من الغلة أو بعذق هو أجود العذوق. (محمد

بن شامس).