الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٧الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات
117
قضاء دينه ولو كان كثيراً لأنه وجه من وجوه الصدقات إلا من كان غارماً في
معصية الله فلن تجوز له على حال، والله أعلم.
مخرج الصدقة والزكاة
مسألة:
أيضاً في الصدقة والزكاة والمجتمع فيها من الحقوق أنها للفقراء مع المختلف فيها مثل ما يكون فيها للمبتلى الخيار في إنفاقه لها على الفقراء أو ذوي الجنس كلها تخرج مخرجاً واحداً أم فرق بين ذلك وعند إنفاقه لمثل هذه الحقوق على أهلها أيلزمه أن يخبرهم بذلك أم النية تكفي؟.
الجواب:
ما مخرجهن في الأصل بواحد بل لكل منهن ما يخصه من حكم إلا أن ما صار منهن للفقراء فوجه إنفاذه فيهم واحد في مقدار العطاء لا في جواز من يعطى ومن هو أولى (1) إلا أني أذهب إلى أن أهل الديانة منهم والفضل والولاية هم الأولى في كل ما مرجعه للفقراء مطلقاً فإن لم يوجد أهل الولاية فمن دونهم من أهل الصلاح من ذوي دين الاستقامة فتستوي أحكامها في هذا على ما بها من اختلاف (2) في مواضع واتفاق في أخرى إلا ما خص بوجه منها لمخصص له من وصية أو نحوها فلا يجوز مخالفة ما به يوصى.
وكذا من رأى الأعدل في غير ما يرى فلكل منهما وعليه إن رأى الأعدل أن لا يعمل بغيره من الأهزل، وليس لنائب عنه من وصي أو وكيل وغيره أن
(1) في ج، د: الأولى. (2) في أ، ج: الاختلاف.