تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٩

الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات

119

شهراً بشهر أو سنة بسنة لا زيادة على ذلك ولا عليه تبعة أيجوز له أن يأخذ من الزكاة وللمعطي أن يعطيه سواء علم به أم لم يعلم إذا قال له: من مال الله تعالى

أم لا؟.

ومن جاز له أن يعطى من الزكاة أيجوز له من فطرة الأبدان أم لا (1)} أم

بينهما فرق؟.

أرأيت إذا كان لغني زوجة أيجوز له أن يعطيها من زكاته أم لا؟ وإن لم يجز له أن يعطيها أيجوز لها أن تأخذ من عند غيره من الزكاة والفطرة سواء كان الزوج قائماً بجميع حقوقها ﴿أم لا (2)﴾؟.

الجواب:

إذا لم يعرف من يعطيه فلا بد أن يسأله فإن قال إنه فقير فليعطه (3) إلا أن يصح معه غناه وإن أعطاها ثقة واخبره أنها من الزكاة فأخذها فأرجو أن لا يضيق عليه، لأن الثقة يحسن به الظن أن لا يأخذها إلا على ما جاز له لنفسه أو يوضعها (4) فيمن يستحقها ما لم يشترط عليه فيها شرطاً من هو الأولى بإنفاذها وإلا فهو مأمون عليها.

ومن استغنى بقيامه عند غيره أو بصنعته ولو يوماً بيوم فلا تجوز له الزكاة ﴿(5)﴾ لغناه (5) وهو المشار إليه في الحديث المروي: ذو مرة (سوي

(1) سقط من: ج.

(2) سقط من: أ.

(3) في أ، ب، د: فليعطيه.

(4) كذا في جميع النسخ والصواب: يضعها.

(5) سقط من: ج.

((7)

(6) الحديث بتمامه من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا