الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٣الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات حكم الأمانة إذا وجبت فيها الزكاة
مسألة:
123
وما تقول فيمن عنده أمانة لآخر فمات المؤمن وترك ورثة أيتاماً (1) وبلغا ولم تجز لهذا الأمين في هذه الأمانة القسمة وبقيت (2) الأمانة في يده وهي مما يبلغ (3)
فيها النصاب.
أيجوز لهذا الأمين أن يخرج منها الزكاة إذا حال عليها الحول وهي في يده منذ مات المؤمن إذا كانت الأمانة مشتركة بين أيتام وبلغ أو ليس له ولا عليه في
ذلك شيء؟. الجواب:
إذا وجبت فيها الزكاة فالبلغ ينفذونها عن أنفسهم، وأما الأيتام فإن كان مما تجب فيها الزكاة وهي من الثمار أو الأنعام ولليتامى وصي أو وكيل من الحاكم فقد قيل: عليه أن يخرجها عنهم ولا يؤخرها، ومختلف في الولي والمحتسب فقد قيل: لهم إخراجها عنهم لا عليهم، وقد قيل لهم وعليهم، وقد قيل: لا لهم ولا
عليهم.
وإن كان المال ذهباً أو فضة ولليتيم وصى أو وكيل، فقد قيل: إنه مخير إن شاء أخرجها عنهم، وإن شاء تركها إلى بلوغ الأيتام وعليه إعلامهم (4) بها وقوله حجة عليهم إن كان أميناً في مالهم ويجري في نحو هذا الاختلاف في المحتسب
(1) في د: يتاما. (2) في ج، د: وبقت.
(3) في ج: بلغ.
(4) في أ: اغلامهم.