تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٧

الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات

127

ما يرزؤه (1) من الرطب أم يزكى الجميع والناس أكثر هم غير منصفين إن فتح لهم هذا الباب وقيل: لهم أن (يطلعوا بقدر مرزأتهم من الرطب أخذوا الجميع

وقالوا نرزؤه ما يعجبك فيهم؟ تفضل علينا (3) بالجواب.

الجواب:

إن كان البيدار في مال من تجب الزكاة في ماله فإذا بلغت الزكاة في جملة المال الذي هو بيدار فيه فعليه الزكاة معه لأنه شريك وإن لم تبلغ فيه الزكاة، فإذا بلغت الزكاة في مال العامل كله أخذت منه الزكاة.

وأما ما يحتاجه الناس من أموالهم للأكل رطباً فكذلك لا تعارضوهم فيه في الزكاة إلا أن يعلم أنهم لا يحتاجون إليه وإنما مرادهم الحيلة على منع الصدقة فكل حيلة باطلة تبطل.

مقاصة الحقوق من الزكاة

مسألة:

وفيمن له حق على بيت المال أو على الإمام فأمر الإمام بوفائه هل يجوز أن يقاصص (4) صاحب الحق من زكاة ماله بما عليه أم لا يجوز إلا أن تقبض الزكاة

منه ويوفى من بعده؟

(1) في ج: يزرؤه.

(2) زيادة من المحقق لم ترد في النسخ.

(3) سقط من: د.

(4) المقاصة: المساواة والمماثلة ومنه القصاص في الجراح وهو أن يستوفي مثل جرحه وفي الاصطلاح: هي إسقاط ما لك من دين على غريمك في نظير ما له عليك.