تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٧

الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات

137

لأهل الإسلام كما عفي عن زكاة الخيل والرقيق (1) فهذا معلوم بنص الحديث (2)، وذلك معلوم بالعقل (3) من إجماع فرق الإسلام لمحالة أن تجتمع الأمة على ضلال، وهذه الإباحة في حال كونه بسراً أو رطباً مثل حال كونه تمراً لأن الأكل جائز منه ما لم تعين الزكاة حتى في المساطيح على ما قيل ما لم يكن في ذلك إجحاف به فيمنع. وأما إطلاق القول بأنه لا زكاة فيه ولا تعلق للزكاة فيه ما دام بسراً أو رطباً فذلك باطل لما مضى أن من البسر ما ورد الأثر بوجوب الزكاة فيه وفاقاً للقياس العقلي، وإلا للزم الإجحاف بحقوق الله كما هو معنا في بوشر (4) لا تحصد أكثر الثمرات إلا رطبا فتباع كذلك وإبطال الصدقة منه باطل، ولو جاز لكان بإتلاف

(1) في ب: والرفيق. (2) الحديث رواه الإمام الحجة الربيع بن حبيب رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس على الرجل في عبده ولا في فرسه صدقة».

ورواه أبو عوانة والبيهقي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهلموا صدقة الرقة من كل أربعين درهما درهم وليس في تسعين ومائة شيء فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب السابع والخمسين: ما عفى عن زکاته (1/ 138، رقم 339)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب الزكاة باب ليس على المسلم في عبده صدقة (532/ 2، رقم 1395)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الزكاة باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه (2/ 675، رقم 982)، وأبو داود في سننه كتاب الزكاة باب صدقة الرقيق،10، رقم 1594)، والترمذي في سننه كتاب الزكاة باب ما جاء ليس في الخيل والرقيق صدقة (3/ 23، رقم 628)، والإمام أحمد في مسنده (2422، رقم 7293)، وابن حبان في صحيحه (65/ 8، رقم (3271)، وابن خزيمة في صحيحه (29/ 4، رقم 2286)، والبيهقي في

08/ 2)

السنن الكبرى (117/ 4، رقم (7190)

(3) في أ، ب، د: بالفعل.

(4) تقدم التعريف بولاية بوشر في الجزء الثالث.