تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه

207

سبق القول فيه أنه يوجد في بعض كلام القوم ـم (1) أن الوقف واجب لديه، وتكلمنا على أثره بما حضرنا من قول المسلمين الصحيح في منع الوجوب، وكونه من خبر المندوب، على أني لا أراه موضع إجماع يمنع دينا من نزاع، ولو قيل فيه رأيا بإيجابه لم أبعده من أن يكون قريباً من جواز الرأي عليه في صوابه، وقد مضى منه في الفصل الأول ما يغني عن الإعادة وكفى به.

وثانيها: الوقوف وهو ما استوى فيه الوصل والفصل لعدم (2) ما يرجح أحدهما على الآخر من حيث دلالة المعنى في العدل، ومحله تمام الكلام واستقلال المعاني بذاتها بلا متعلق بها في الأحكام، كالوقوف عند قوله تعالى:

مَلِكِ يَوْمِ الدِّين (3) أو مع قوله تعالى (4): إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) وكقوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَأَغْخَرُ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (6) (ولا ينكر أهل الأحلام والفهوم، أن يلحق من

(1)

غير الفواصل ما كان بهذه المثابة كقوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ غير أن الوقف على الفواصل أوجه وأولى، والوصل من قبل تمامها أوجه وأسوغ وأحلى لمن (9) أمكنه ذلك وإلا فهما من حيث الحكم في الجواز سواء.

وثالثها: الوقف لتمام ما شرع فيه من الكلام، إلا أن ما بعده يتعلق به في الأحكام كالتوابع الأربعة: النعت والعطف والتوكيد والبدل، وكالحال

(1) في أ في كلام بعض القوم

(2) في ب: بعدم.

(3) الفاتحة 3

(4) سقط من: ب.

(5) الفاتحة 4

(6) الآية الأخيرة من سورة الكوثر سقطت من: أ.

(7) الكوثر

(8) البقرة 255

(9) في ب: بمن.