الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨208
تمهيد قواعد الإيمان
وأدوات الخفض وما يضاهيهن في المثل، فوصل هذا وبابه أولى إن أمكن صوابه، والوقوف عليه في قولهم جائز، وليس بأحسن غير أني أستدرك منه إن استطالت الفواصل قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يوم الدين (1) فليس في الأولى والثانية محل الفصل فالوقف غير حسن فيما صرحوا به لمن أمكنه الوصل وكذا (2) في قوله تعالى: {إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (2) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (3) مع جر لام تنزيل وقس (4) على هذا ما يشبهه بصحيح التأويل.
فإن اتسع القول واستطالت الفواصل، أو كثرت كذلك مما في استحسانه مجادل، كقوله تعالى: تَبَرَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوَةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا ما تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ) وكقوله تعالى: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَما (2) الآيات وفي قَدْ أَفْلَحَ
سَلَامًا 3
صلے
الْمُؤْمِنُونَ () وفي سورة المعارج وغيرهن من الحق هذا ما لا ينكره المبصرون.
فإن قيل: فأي شيء سوغ هذا مع كثرة الفواصل أو استطالتها ولم نجد من تفرقة بينهما فيما ألفيناه (8) في الآثار من صحيح مقالتها؟.
(1) الفاتحة 1 - 3
(2) في ب هو كذا.
(3) پس 3 - 5 (4) في أ: فقس.
(5) الملك 1 - 3
(6) الفرقان 63. (7) المؤمنون 1
-
(8) في ب: القيناه.
64