الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٧الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات
177
ولكني أقول: ولو أن الشيخ ماجد قد اكتفى بما أراده (1) برفع الحديث فقال: ما حجتكم في طنائها ونبيكم صلوات الله عليه يقول وينهى عن بيع الصدقة قبل أن تقبض لكان أقوم قيلا، وأهدى سبيلا، وما كان جوابكم له أفلا تعرفونا إياه وتعرفونا عليه فتفضلوا بذلك.
الجواب:
هذا منك بدأ وإليك يعود فما جوابك فيه وليتك أخبرتنا بما معك، ونحن إن
بيع
(2)
تكلفنا الجواب فنقول: قد ثبت النهي منه صلى الله عليه وسلم عن ما لم يقبض (2). من الزكاة وغيرها فإن صح نهى عن ذلك بالخصوص أيضاً بذكر الصدقة (3) فهو من
أنه
(1) في ب، ج، د قد اكتفى لما أراد ما أراده. (2) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلف وبيع وعن شرطين في بيع وعن بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن
والحديث في مسند الإمام الربيع من مرويات أبي سفيان محبوب بن الرحيل عن الربيع بن حبيب عن يحيى بن عامر عن عتاب بن أسيد قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «انطلق إلى أهل إيلة فانههم عن أربع خصال: عن بيع ما لم يقبض وعن ربح ما لم يضمن وعن شرطين في بيع وعن بيع وسلف». وفي الباب عن حكيم بن حزام وابن عباس رضي الله عنهم.
أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح (1/ 350، رقم 894)، وأبو داود في سننه كتاب الإجارة باب في الرجل يبيع ما ليس عنده (3/ 283، رقم 3504)، والإمام أحمد في مسنده (205/ 2، رقم 6918)، والطبراني في المعجم الكبير (3/ 207، رقم 3146)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب البيوع باب النهي عن بيع ما لم يقبض وإن كان غير طعام (313/ 5، رقم
(10463
(3) لم أجد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى في حديث معين عن بيع الصدقة خاصة ولكن روى الشافعي عن شيخ من أهل مكة قال سمعت طاووسا وأنا واقف على رأسه يسأل الصدقة قبل أن عن بيع تقبض؟؟ فقال طاووس ورب هذا البيت لا يحل بيعها قبل أن تقبض ولا بعد أن تقبض، قال: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فترد بعينها ولا يرد
الشافعي:
ثمنها.
وعلى كل فالنهي عن بيع الصدقة قبل قبضها داخل في عموم النهي عن بيع ما لم يقبض الوارد في الحديث الثابت الصحيح عنه.