الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٨178
تمهيد قواعد الإيمان
هذا الباب فيتوجه إلى ما يحتاج إلى قبض بكيل أو (1) وزن أو نحوه وما جاز أخذه بغير ذلك كالطناء فهو قبضه (2)، وقد ثبت ما يشبه ذلك من فعل معاذ (3) والي رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليمن إذ كان يأخذ عن الصدقة التمر والحبوب وغيره بغير قبض كما هو مشهور في الأثر، ولو لم نعلم أن النبي لا لا لا أنكر ذلك، ولكن قال: معاذ أعلمكم بالحلال والحرام (4)) وبالحقيقة لم يفتح هذا الباب وكاثر عليه إلا أنت ووافقناك عليه تحرياً لعدم خروجه من الصواب.
6
حمل ما زرع على النهر على ما زرع على الزجر لأجل الزكاة
مسألة:
قد عرفنا من الأثر أن الحبوب التي تزرع على النهر لا تحمل على ما زرعت
(1) في د: و. (2) في أ: قبصة.
(3) تقدمت ترجمته في الجزء الثالث.
(4) الشهادة لمعاذ بن جبل بالعلم وردت في حديث أنس بن مالك المشهور عنه عند الترمذي وغيره قال: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في أمر الله عمر وأصدقهم حياء عثمان وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأفرضهم زيد بن ثابت وأقرؤهم أبي ولكل أمة أمين وأمين هذه
الأمة أبو عبيدة بن الجراح. وفي الباب عن ابن عمر وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم. أخرجه الترمذي في سننه کتاب المناقب باب مناقب معاذ بن جبل و زيد بن ثابت و أبي و أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم (664/ 5، رقم 3790)، وابن ماجه في سننه كتاب الإيمان وفضائل الصحابة والعلم فضائل خباب (55/ 1، رقم 154)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب المناقب (67/ 5، رقم 8242)، وابن حبان في صحيحه كتاب إخباره عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم رضوان الله عليهم أجمعين (16/ 74، رقم 7131)، والطيالسي في مسنده (281/ 1، رقم 2096)، والحاكم في المستدرك (616/ 3، رقم 6281)، والطبراني في المعجم الصغير (1/ 335، رقم 556، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الفرائض باب ترجيح قول زيد بن ثابت على قول غيره من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين في علم الفرائض (210/ 6،
رقم 11966).