الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩١الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات
الجواب (1)}:
191
زكاة الأبدان لا تجزي إلا بالطعام ولا تجزي الدراهم عنها لأنها مشروعة كذلك طعاماً، ولا أقول: إنها مسألة دين لا يجوز الاختلاف فيها لو قيل به لكن لا أحفظ جوازه عن أحد فأدلك عليه ولا يبعد في الأصول أن تكون مشبهة لمسألة معاذ بن جبل رحمه الله تعالى والله أعلم.
مقدار ما يعطى الفقير من الزكاة
مسألة:
عن أبي سعيد رحمه الله في أخذ الزكاة، وقيل: إنه يعطى ما يغنيه لسنته ويفضل بعد مؤنته ومؤنة عياله مائتا درهم يكون مستظهراً على زمانه، وقيل: بخمسين درهماً أن يكون مستظهراً، وقيل: لا غاية لذلك، وإنما يكون معه ما يكون مستظهراً في قدره ولا يحد لذلك حد.
وعن غيره ومنهم من قال: إذا صار الفقير مستحقاً لقبض الزكاة لم يكن لذلك حد، وما أعطي من ذلك أخذ واذهب فيما يحتاج إليه من نفقته ومؤنته كان في سنته (2) أو أكثر فانظر في ذلك. انتهى.
فعندك أيها الشيخ إذا توسع أحد بهذا القول فأخذ من الزكاة ما أخذ قل أو كثر ثم أدركه الموت أن عليه الوصية بما بقي في يده من ذلك أم لا وصية
عليه؟.
وهل يحل لوارثه أخذه ولو كانوا أغنياء؟ وهل من وجه في ذلك تعرفه من
(1) زيادة من المحقق.
(2) في ج، د: سنة.