الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٣الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات
193
للفقراء على الخصوص فلا يجوز الدفع منها لغني (1) ولو في حال الجهاد في سبيل
الله.
فكذلك ابن السبيل والغارمون والرقاب فلا يدفع لأحد منهم شيء إلا ما كان على سبيل الفقر خصوصاً حكى هذا القول الشيخ أبو سعيد رحمه الله، وفي قول آخر: أنه يجوز لصاحب المال في إنفاذها ما جاز للإمام وله التخيير في وضعها فيمن شاء من أهل هذه الصفات فإنها للإباحة للتقسيم وهو أكثر القول، وفي قول آخر: فعليه قسمها على هذه الصفات جميعاً، وفي قول ثالث: فعليه أن يدفع نصفها للفقراء، وقيل: ثلثها، وقيل: ربعها جمعاً بين الفقراء والمساكين في سهميها، وقيل: ثُمنها، ويخرج القول بسبعها على قول من يرى نسخ سهم المساكين، ويخرج في قول آخر: أنه سدسها على قول من لا يرى سهماً للمؤلفة ولا سهما للمساكين عملا بنسخهما ويصرف باقيها في كل قول إلى من كان من أهله أو من جاز إنفاذه فيه على (2) رأي آخر فيجوز أن يدفع هنا للمجاهدين في سبيل الله ولو كان المجاهد غنياً كما جاز للإمام أن يدفع عليه.
(4)
وعلى هذا يكون (3) القول في الغارمين وفي ابن السبيل فلا تمنع من إعطائهم على قول من حق الغارمين للغارم ومن حق ابن السبيل على من كان في سفره كذلك (5) ولو كان غنياً على رأي ولكن لا ينبغي في مثل هذه المواضع إهمال النظر
(1) في ب: لعني.
(2) في ج: وعلى.
(3) في د: أيكون.
(4) في ج: يمنع.
(5) في د سفر فكذلك.