الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٨198
تمهيد قواعد الإيمان
فيما قيل إلا ما تخصص بدليل فقد اختلفوا في الضبع والثعلب والأرنب على قولين، فبعض قال: إنهن من الصيد وألحقها آخرون بالسباع فعلى قياد أول القولين فيجوز فيهن الملك والبيع والشراء وغيرهن من الصيد وعلى القول الثاني فلا ولا بد أن يشمل الفهد هذا الاختلاف، لثبوت سبعيته ولما (1) جاء في الأثر من جواز بيعه ليصطاد به ولا شك أن ابن عرس مثله قياساً في هذا فله حكمه، أو هو كالهرة وفيها أربعة أقوال: المنع للسبعية (2)، فالإجازة لثبوت النفع، والكراهية، وإجازة الشراء وتكريه الثمن، وفي رواية جابر (3) عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن ثمن الكلب والهر إلا كلب الغنم (4)
(1) في ج: لما.
(2) في النسخ أ، ب، د: لمنع السبعية.
(3) تقدمت ترجمته في الجزء الثاني.
(4) عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والسنور» وزاد في رواية إلا كلب صيد وفي رواية أخرى إلا الكلب المعلم» قال أبو عيسى: هذا حديث في إسناده اضطراب ولا يصح في ثمن السنور وقد روي هذا الحديث عن الأعمش عن بعض أصحابه عن جابر واضطربوا على الأعمش في رواية هذا الحديث وقد كره قوم من أهل العلم ثمن الهر ورخص فيه بعضهم وهو قول أحمد وإسحاق. وروي عن أبي هريرة أيضا. ورواه الإمام الربيع عن ابن عباس رضي الله عنهما عنه له بلفظ: «أنه نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن.
أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح باب في المحرمات (163/ 1، رقم 633)، وأبو داود في سننه كتاب الإجارة باب في ثمن السنور (3/ 278، رقم 3479)، والترمذي في سننه كتاب البيوع باب ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور (3/ 577، رقم 1279)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب البيوع باب ما استثني (309/ 7، رقم 4668)، وابن ماجه في سننه كتاب التجارات باب النهي عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن وعسب الفحل (7312، رقم 2161)، والإمام أحمد في مسنده (339/ 3، رقم 14693)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الصيد والذبائح باب الرخصة في ثمن كلب الصيد (3/ 151، رقم 4806)، وابن حبان في صحيحه كتاب البيوع باب البيع المنهي عنه (314/ 11، رقم 4940)، والحاكم في المستدرك (2/ 39، رقم 2244).