الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٠200
تمهيد قواعد الإيمان
وأما كلب الصيد (1) فقد ثبت استثناؤه في الحديث الذي لا يختلف فيه أهل العلم في حكمه، وفي كتاب الله (2) {تعالى (3) ما يستدل به على ثبوت ذلك فيه وليس (4) في {غيره (5) غير هذه الأصناف الثلاثة من نوع الكلاب إلا ما لا قول فيه غير شمول النهي عن تملكه والمنع من ثمنه فإنه ما لا وجه لاختلاف
فيه.
الكلاب إلا كلب صيد أو كلب غنم أو ماشية فقيل لابن عمر إن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زرعا. وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن المغفل وسفيان بن أبي زهير رضي الله عنهم. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب المزارعة باب اقتناء الكلب للحرث (817/ 2، رقم 2197)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب المساقاة باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخة وبيان تحريم اقتنائها إلا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك (3/ 1200، رقم 1571)، والترمذي في سننه كتاب الأحكام والفوائد باب ما جاء من أمسك كلبا ما ينقص من أجره (79/ 4، رقم 1488)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الصيد والذبائح باب الأمر بقتل الكلاب (7/ 184، رقم 4279)، وابن ماجه في سننه كتاب الصيد باب قتل الكلاب إلا كلب صيد أو زرع (1068/ 2، رقم 3203)، والدارمي في سننه كتاب الصيد باب في اقتناء كلب الصيد أو الماشية (2/ 124، رقم (2005)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 4، رقم 4479)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الصيد والذبائح باب ما استثنى منها (147/ 3، رقم 4789)، وابن حبان في صحيحه كتاب الحظر والإباحة باب قتل الحيوان (12/ 473، رقم 5657). (1) تقدم ذكر كلب الصيد في الحديث السابق والحديث الذي قبله.
صلے
(2) الدليل على جواز تملك كلب الصيد من القرآن قوله سبحانه وتعالى في سورة المائدة:. يَسْتَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ فَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَتُ وَمَا عَلَمْتُم مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكَنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ المائدة 4. ومعنى الآية: يسألونك يا محمد ماذا أحل لهم من الطعام قل أحل لكم الطيبات وصيد ما علمتم من الجوارح الكواسب من الكلاب والسباع والطير. فالآية دليل على جواز تملك كلب الصيد.
(3) زيادة في: ج.
(4) في د: ليس.
(5) سقط من: ج.