تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٢

202

تمهيد قواعد الإيمان

وكذلك في أمره عليه السلام في قتل الوزغ (1) وما يستدل به على نحو هذا

فيه قطعاً بل كذلك حكم كل مؤذ طبعاً، ولو كالزنابير اللساعة (2) لثبوت قتلهن شرعاً إلا ما أجرى بتملكه نفعا ولم يصح فيه ما يوجب منعاً كالنحل، وفي كتاب الله ما يستدل به على ثبوت إباحته وكفى به (3) لمن شاء للحق إتباعا، وليس في القردة والخنازير إلا تحريم ثمنها وتملكها إجماعاً وما لا نفع فيه لغير الأكل فهو تبع للجملة في إجازة البيع وعدمه.

وقد اختلفوا في لحم الضب واليربوع والورل والقنفد وأضرابهن من الحشرات حتى الضفادع وكذا القول في كل ذي مخلب من الطير كالنسر والرخم والصقر والأجدل (4) والأخيل ونحوها كاختلافهم في البوم والهدهد وفي نفسي أنهما من ذوات المخالب فلا أدري ما سبب الاختلاف فيهما) إن صح

(1) عن سعيد بن المسيب عن أم شريك رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وقال: كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام».

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة».

وفي الباب عن ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص وعائشة وأبي هريرة رضي الله عنهم. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (3/ 1204، رقم 3131)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب السلام باب استحباب قتل الوزغ (1757/ 4، رقم 2237)، وأبو داود في سننه كتاب الأدب باب في قتل الأوزاغ (4/ 366، رقم 5262)، والترمذي في سننه كتاب الأحكام والفوائد باب ما جاء في قتل الوزغ (4/ 76، رقم 1482)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب مناسك الحج باب قتل الوزغ (209/ 5، رقم 2885)، وابن ماجه في سننه كتاب الصيد باب قتل الوزغ (2/ 1076، رقم 3228)، والدارمي في سننه كتاب الأضاحي باب في قتل الوزغ (2/ 121، رقم 2000)، والإمام أحمد في مسنده (421/ 6، رقم 27405)، وابن حبان في صحيحه كتاب الحظر والإباحة باب قتل الحيوان (451/ 12، رقم 5632).

(2) في د: اللسعالة.

(3) سقط من: ج.

(4) في أ: الأحدل.

(5) في ج: فيها.