الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٣الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات
203
ما أتوهمه، ولا أدري ما الصناصر فقد اختلفوا فيها فأنا لقولهم رافع، ولهم في نهج الحق، تابع، وكل ما ثبت الاختلاف من تلك (1) الأنواع فيه فكل قد ثبت به من قولهم التكريه.
وقيل: يجوز أن يبيع البازي ليصطاد به وهو صحيح وإن اختلف في لحمه فإن للبيع حكماً آخر فيما ثبت الانتفاع به لغير أكله كما قررنا من ثبوت الإجازة (2) في أصله إذ لا يكون بذل (3) القيمة في ثمنه من الإضاعة للمال فتمنع لكونه مما ينفع وإذا ثبت هذا فيه فالشياهين (4) والصقور فيما عندنا مثله لثبوت هذه المنفعة بهما فاتحاد العلة موجب لاستواء الحكم بلا ريب.
وهكذا حكم سائر الحيوانات على الإطلاق بإلحاق كل نوع منها (ه) في بابه فهذه مسألة في اختصارها من بابها من حسن تقصارها قد أودعت بعون الله تعالى من جوامع الأحكام ما لا يخفى على المتأمل.
وأما حيوان البحر فتملكه حيا كالمتعذر، ومع كونه لحماً له ما يثبت فيه من أحكام اللحوم ولم نتعرض ها هنا إلا لتفصيل أحكام الحيوانات القائمة الذات بأحكام الحياة ولو جعلناها على ما سبق في هذه المسألة لكان صحيحاً خارجاً
على وجه الصواب، والله أعلم.
(1) في د: في هذا. (2) في ب: الإجارة.
(3) في أ: بدل.
(4) في أ، ب: فالشاهين.
(5) في النسختين: أ، ب: منهما.