الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه
211
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ (1) وقس على ذلك، فإن حصل العذر لقارئ فوقف في هذا الباب، خرج من حد القبح، فكان الجواز أولى به في هذا الجواب، لكن {يرجع (2) القارئ في هذا ومثله إلى ذلك الكلام بحسب المعنى فيعيده إلى التمام، كما سيأتي إن شاء الله.
وإذا اتسع القول، أو (3) كثرت الآيات لتعذر فصلها، حتى عجز التالي والحالة هذه عن استيفاء معناها في وصلها، فهو له من صريح العذر، في هذا المقام بغير نكر، وحينئذ فيكون الوقف عندها للضرورة حسنا، {لفظاله خطا ولا تلزمه إعادته فيما معنا لتأسيس المباني على ذلك، وعدم التكليف بما لا يستطاع هنالك، فيقتدر بها، وإن (5) فصلت لفظا فهي موصولة معنى، أوليس من الحق الذي لا نزاع فيه ولا شقاق، ولا يجوز أن يطوق مالا يطاق، وليس في هذا بالإجماع (6) من القول إلا مناع مناع، فمثال هذا المستثنى جوازه فذكره لبيان المعنى، قوله تعالى: وإِذَا الشَّمْسُ كُورَتْ) وَإِذَا النُّجُومُ أَنكَدَرَتْ * وَإِذَا الْجِبَالُ سُيَرَتْ (7)) إلى قوله: عَلِمَتْ نَفْسُ مَا أَحْضَرَتْ (8) فتمام الكلام لم يكن إلا على رأس أربع عشرة آية، لا تظن أحداً يقدر على وصلها جميعا، وبدون هذا كفاية.
وكذلك في قوله تعالى: وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا وَالْقَمَرِ إِذَا نَلَها فإنها متصلة {
(1) الفاتحة 6
(2) سقط من: ب. (3) في أ: و.
(4) سقط من: ب.
(5) في ب: بأن. (6) في ب: في الإجماع.
(7) التكوير 1 – 3
(8) التكوير 14
(9) الشمس 1 – 2