تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

212

(1)

تمهيد قواعد الإيمان

الأقسام ثماني آيات وبالتاسعة والعاشرة تم الكلام، فالعذر بين لمن لا يقوى على وصلهن من الأنام، وربما اقتدر بعض التالين على مالا يقدر عليه الآخر في حين، فلا يجوز أن يكلف غير (1) القادر ما لا يستطيعه هو في رأي ولا دين وربما سبق عليه من هذا ما لو تكلفه لاستطاع، فلا يلزمه في هذا الموضع تكلف (2) المشقة في رأي ولا إجماع فدين الله يسر ما فيه عسر.

ومثال ما توسط في الطول والقصر فيختلف فيه أحكام الناس، ويقال

10

حينئذ: إن لكل ما يخصه من حكم ولا بأس قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّ) الْجَوَارِ الْكُنَّ وَالَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَسَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (3) وقوله تعالى: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَابَ). () () () وحكم {الآية (5) الفريدة في هذا كالآيات العديدة، إذا استوى المعنى، ومثاله فيها قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ وَالْقَنِينَ وَالْقَيْنَتِ وَالصَّدِقِينَ وَالصَّدِقَاتِ وَالصَّبِرِينَ وَالصَّبِرَاتِ وَالْخَشِعِينَ وَالْخَشِعَتِ وَالْمُتَصَدِقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَتِ وَالصَّمِينَ وَالصَّبِمَتِ وَالْحَفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَفِظَتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (6) فإنها لما بها من طول تبيح الوقف في خلالها ضرورة

في غير محله لمن لا يقوى على وصلها كما سبق في هذه الفصول.

(1) في أ: على. (2) سقط من: ب.

(3) التكوير 15 – 19

(4) النصر

(5) سقط من: ب.

(6) الأحزاب 35