الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٢212
تمهيد قواعد الإيمان
الزكاة ثم في كل حول تجب الزكاة إجماعاً ما لم ينقص النصاب فإن نقص في الحول الأول قبل تمام السنة لم تجب الزكاة بلا خلاف نعلمه حتى يتم النصاب من أول الحول إلى آخره ثم إن نقص النصاب في الحول الثاني أو ﴿ما﴾ بعده من الأحوال ففي قولهم: إنه ما بقي من النصاب الأول ولو درهم فإن استفاد ولو على رأس الحول ما يتم به النصاب أخرج زكاته.
وفي قول آخر: إنه لا زكاة عليه إن لم يبق معه من النصاب الأول أربعون درهماً أو أربعة مثاقيل ذهباً فإن بقي هذا المبلغ واستفاد عليه في الحول ما يتم به النصاب أخرج الزكاة اتفاقاً على قولهم، وإن مضى ولم يتم النصاب فقد انقطع النصاب ﴿الأول (2)﴾ فإن استفاد شيئاً فليستأنف نصاباً آخر.
المسألة الرابعة:
تقويم التجارة لإخراج الزكاة منها
في تقويم التجارة لإخراج (3) الزكاة منها وهي أصل كبير وعليها مدار هذا الباب وإليها الإشارة بالشطر الثاني من البيت الأول، وذلك مما قد اختلف فيه أهل العلم على قولين:
أحدهما: أنها تزكى بالثمن الثابت فيها في الأصل من الدراهم التي هي رأس المال، وثانيها: أن تقوم يوم تجب الزكاة بالقيمة، واختلفوا أيضاً في تقويمها،
(1) سقط من: ج.
(2) سقط من: أ. (3) في أ: لاحراج.