تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه

213

وخامسها الوقف المحجور على من أراده، إذ لا رخصة فيه ولا هوادة، وهو إذا يقطع الكلام عنادا أورث المعنى فسادا، فلا يجوز قطعا لحرامه، إلا لعذر سريح في مقامه إن صح له في زمان كخطأ أو نسيان، أو غلبة من عطاس أو تثاؤب أو نحوه، مما يغص به القارئ لشجوه وإلا فلا يباح لعذر في علم ولا جهل، وإنه لقول فصل (1)، وما هو بالهزل، وأعظمه ما كان في التوحيد، والثناء على الله المجيد، فإنه بالتعمد لإفكه على وجهه يحكم بشركه (2)، وهذا أشهر من أن يحتاج إلى تمثيل، وإن كان ولا بد فكالوقف والايجاب، فيما به من تهليل، وكأين من موضع فيه كذلك لا ينكره من له أدنى فهم من الخواص، كالوقف على وَلَمْ يَكُن (3) في أول آخر آية سورة الإخلاص.

وبعد فالإستثناءات كلها لاحقة بذلك عند كل العارفين، كما ترى في موضعيهما من سورتي والعصر والتين، وفي غيره كذلك يتضح بالمعنى ويبين، كما لا يجوز الوقف على قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) و قُلْ يَتَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ لَا أَعْبُدُ (ه) و لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ (6) وهذا مما لا نعلم أنه يختلف فيه برأي ولا بدين لأن جوازه يؤدي ولا شك إلى إفساد مبانيه، والإلحاد في معانيه، وَإِنَّهُ لَكِتَبُ عَزِيز) لَا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا

مِنْ خَلْفِهِ، تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدِ () ().

(1) في أ: فضل.

(2) في ب بحكم شركه.

(3) الإخلاص 4

(4) الماعون 4

(5) الكافرون 1 – 2

(6) البينة 1

(7) فصلت 41 - 42