تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٦

226

تمهيد قواعد الإيمان

من روايات الأخبار وتصانيف الآثار، إلى آخره إلا قول الزهري في خاتمته فإنه ليس من الحديث.

وأما الحديث الثاني المسند من رواية أنس إلى أبي بكر رضي الله عنه عن النبي فهو جار على نهج الصحة والموافقة لما عليه أصحابنا إلى حد قوله:» وفي الرقة ربع العشر فإن لم تكن إلا (1) تسعين ومائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها وما بعد ذلك ففي قول أصحابنا إنه لا يثبت ذلك عندهم عن النبي الله ولا عن أبي بكر رضي الله عنه، وقد اختلفت الأمة ﴿فيه (2)﴾ على أقوال ستذكر فيما بعد مستوفاة إن شاء الله، وهذه الدلائل المعتبرة من الحديثين: الدلالة الأولى: بيان الفرض في الإبل من غير نوعها بقوله: في خمس من الإبل شاة إلى قوله وفي العشرين أربع شياه وكذا في الحديث الثاني قوله: في أربع وعشرين من الإبل فما دونها في كل خمس شاة.

الدلالة الثانية: قوله في الحديث الأول في خمس في عشر في خمس عشرة يفيد ظاهره أن ما بين كل خمس وخمس إلى العشرين فهو شنق (3) ولا يفيد ذلك دخول ما بين الفريضتين مع الأول في الزكاة وكذا في الحديث الثاني بالتصريح لكن فيه إشارة لطيفة إلى إلحاق (4) ما بين الفريضتين بالأولى لقوله: في أربع وعشرين ولم يقل في عشرين فما دونها وزيادة الأربع مع العشرين وهي نائفة على القسمة لا تكون إلا لتلك الفائدة فكأنها الدلالة الثالثة. هي

وأما الدلالة الرابعة فهي بيان فرض صدقة الإبل من نوعها على الترتيب

المذكور في الحديثين إلى المائة والعشرين وفيه

(1) في ج: إلى.

(2) سقط من: ب، ج.

(3) الشنق وجمعه أشناق هو ما بين الفريضتين في الزكاة

(4) في أ، ج، د: لحق، وفي ب: الحق.