الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٣الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات
233
واحتج أبو محمد لهذا القول أيضاً بأحاديث أوردها في الكسعة (1) والقتوبة (2
ونحوها وستذكر (3) إن شاء الله.
قسما غير السائمة
المسألة الثالثة: غير السائمة تنقسم أيضاً إلى قسمين: لأنها إما من العوامل (4) وإما لا وكلا النوعين داخل في مفهوم البيت فالاختلاف لهما شامل، والترجيح فيهما كامل لكن في العوامل اختلاف آخر من حيث الأصالة فكأنه باب قائم بذاته وبهذا الاعتبار قال: عم (5) العوامل فيكون في العوامل أربعة أقوال: أحدها: لا زكاة فيها لكونها غير سائمة، وثانيها: لا زكاة فيها لكونها عوامل، وثالثها: لا زكاة فيها إن بلغ في عملها الزكاة وإلا فهي مزكاة، ورابعها: فيها الزكاة على حال هذا القول صرح الشيخ أبو سعيد رحمه الله وغيره (6) وقد سبق قولهم في المسألة التي قبل هذه فهو ها هنا كما هو هنالك بعينه كذلك في تصريحهم به.
وبترجيح
مسألة:
التبادل بالأنعام قبل دخول الحول
اثنان تبادلا بأنعامهما قبل دخول الحول مثلاً: كان لكل واحد منهما أربعون
(1) الكسعة هي الحمير.
(2) القتوبة الإبل المخصصة للحمل.
(3) في ج، د: وسنذكر.
(4) العوامل الإبل التي يستخدمها صاحبها في أعمال خاصة به كالحرث وحمل الأثقال وما شابه ذلك
من الأشغال.
(5) كذا في النسختين: أ، ب.
(6) في أ: وعبرة.