تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٤

234

تمهيد قواعد الإيمان

شاة فأعطاها صاحبه وأخذ بدلها منه إما هربا من الزكاة وإما لا، فالجواب

أقوال (1):

أحدها (2): لا زكاة عليهما ما لم يحل الحول على هذا المبدل مذ صار في ملك كل منهما لأنه مال جديد والأول قد انقضى حكمه فلا عبرة به ﴿في هذا (3)﴾ وكذلك يروى عن الشافعي وأصحاب الرأي (4) وأبي ثور.

وثانيها: فيه الزكاة فإنه لم ينتقل إلا إلى مثله فالبدل عوض المبدل منه لاستوائهما من كل جهة.

وثالثها: تجب فيه الزكاة إن (5) كان البدال هرباً من الصدقة وإلا لا، وهذا القول وفاق لمالك والأوزاعي (6) وعبد الملك وإسحاق وأبي عبيد (7) وتسويغه من حيث إنه من الحيل المبطلة للصدقة كالوراط المنهي عنه، وإن كان في أقيسة الشيخ أبي محمد في مثل هذا ما دل أنه كالممتنع من الجماع حذر الغسل فلا لوم،

(1) في ب: أقول. (2) في أ، ج، د: أحدهما.

(3) سقط من: أ.

(4) هم أصحاب الإمام أبي حنيفة وأتباعه سمو بذلك لإعمالهم العقل فيما لم يرد فيه نص من القرآن أو السنة وكان يعمل بالرأي في المدينة على أيام الصحابة ثم انتقل العمل به في العراق على أيام بني أمية والعباس وكان يعارض هذا الفريق من المسلمين فريق آخر هم أهل الحديث وكانوا إذا سئلوا عن قضية بحثوا عن إجابتها في الكتاب أو السنة فإن لم يجدوا امتنعوا عن الإجابة.

(5) في ج: إذا. (6) عبد الرحمن بن عمر بن عمرو بن يحمد الأوزاعي أبو عمرو: إمام الديار الشامية في الفقه والزهد وأحد الكتاب المترسلين ولد في بعلبك سنة 88 هـ ونشأ في البقاع وسكن بيروت وتوفي بها سنة 15 هـ وعرض عليه القضاء فامتنع وكانت الفتيا تدور بالأندلس على رأيه إلى زمان الحكم بن

هشام. (7) القاسم بن سلام الهروي الأزدي الخزاعي بالولاء الخراساني البغدادي أبو عبيد: من أهل هراة ولد سنة 157 هـ وكان مؤدبا ورحل إلى بغداد فولي القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة ورحل سنة 213 هـ والى بغداد فسمع الناس من كتبه توفي سنة 224 هـ.

إلى مصر