الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٥الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات
والبدال ها هنا لا ينفع لأنه بعد وجوب الزكاة فيها.
235
فائدة
لو باع شيئاً فشيئاً ويشتري كذلك كلما باع اشترى عوضه فأتى الحول وكلها عوض مبيع ولم يحل الحول على العوض فهذه أقرب إلى انحطاط الزكاة من مسألة المبادلة لكن لشدة ما بها من التداخل فكأنها لا مخرج لها من الاختلاف لأنها نوع تبديل ولا فرق بين البدال والتبديل في المعنى وإن اختلف اللفظ فالعلة
واحدة.
مسألة:
بيع الأنعام بعد الحول
لا بأس بإيرادها هل يجوز بيع الأنعام بعد الحول لو باعها المالك؟.
الجواب (1)}:
اختلف (2) أهل العلم في ذلك، فقيل: يثبت البيع والزكاة على البائع في ذمته، وقول آخر: إن البيع نقض لأن فيه ما يملك وما لا يملك لكون الزكاة شريكاً وفاقا للشافعي في أحد قوليه، وقول ثالث: يثبت البيع في سهم البائع وللزكاة شقصها (3) من البيع وكذا عن الثوري (4)، ورابعها: قول أصحاب الرأي
(1) زيادة من المحقق.
(2) في النسختين: (أ) و (ب): فاختلف.
(3) الشقص: السهم والنصيب والشرك.
(4) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري من بني ثور بن عبد مناة من مضر: أمير المؤمنين في الحديث كان سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى ولد سنة 97 هـ نشأ في الكوفة وراوده المنصور