تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٨

238

تمهيد قواعد الإيمان

وهذا القول على أصل من يرى أن الزكاة في الذمة فلا يعتبر شركة فيها وبنحو هذا قال مالك وأبو عبيد وأحمد بن حنبل والشافعي في رواية أهل العراق عنه: أن في خمس من الإبل للحولين شاتين وفي عشر من الإبل أربع من الغنم وفي خمس وعشرين بنتا مخاض هكذا العامين.

وبالقول الأول قال الشافعي أيضاً في أحد قوليه إذ هو بمصر وكذا عن الكوفي فقد نقل عنهما في خمس وعشرين من الإبل حال عليها حولان فيؤدي السنة الأولى بنت مخاض، وعن السنة الثانية أربع من الغنم وفي عشر من الإبل شاتان عن السنة الأولى وشاة عن الثانية، وعن خمس من الإبل شاة عن

عن

الحولين (1).

تنبيهان

أولهما: هذا الاختلاف واقع حيث إذا أخرج زكاة الحول نقص النصاب سواء كان في الحول الثاني أو الثالث أو الرابع فما زاد.

مثاله: رجل له اثنان وأربعون شاة فلم يزكها خمسة أعوام ففيها على القولين جميعاً ثلاث شياه للثلاثة الأحوال الأول لا خلاف فيها ثم يجري الاختلاف في الحولين الأخيرين؟.

فقيل لهما شاتان أيضاً فيكون فيها خمس وهذا على قول من يراها في الذمة، وقيل: ليس فيها بعد إخراج الثلاث الشياه شيء لنقصان النصاب في الحولين الأخيرين عن وجوب الزكاة فيه، وكذا ست وثلاثون من الإبل لم تزك حولين فعلى قول الذمة فيها بنتا لبون

وعلى قول الشركة: فبنت لبون وبنت، مخاض، وإن تكن ست من الإبل

(1) في ج: الحول.