تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٠

240

تمهيد قواعد الإيمان

الموجبة لصدقة الأصل فيها ونحو هذا القول يروى عن الشافعي وأبي ثور وفاقا لمن قال به من أصحابنا.

وفي قول ثان: فهي (1) مال مقصود بها التجارة ففيها زكاة التجارة إذ لا معنى يوجب (2) أن يكون لها حكم غير (3) ما لسائر التجارات من الأموال المقصودة لذلك استواء العلة مع وعدم قيام الدليل على أفرادها بمخصص لحكم آخر وهذا القول كأنه الأرجح في النظر ولعله الأشهر، وكذلك في آثار

القوم ﴿يوجد (4)﴾ فيما يوجد عن سفيان الثوري وأصحاب الرأي.

وفيها قول ثالث: أنه إذا كان لرب النعم من التجارة ما لا يبلغ النصاب وإذا حملت الأنعام عليه تم النصاب بها ففي هذه الصورة يجب (5) أن يحمل عليه في هذا القول لإخراج الزكاة من الجميع وإلا لا، وهذا كأنه من باب التوفير للزكاة وعلى قياده فكذا لو كانت الأنعام دون النصاب وإذا حملت على التجارة زكيت وجب حملها عليها ولا يبعد في هذا الباب لو تم النصاب من التجارة كاملا ومن الأنعام كذلك أن يعتبر في الأنعام الأوفر للزكاة إن كان الأوفر زكاة الأصل أخذت وإلا فالتجارة والتخيير في الاستواء فلينظر فيه.

المسألة الأولى:

فيمن له أنعام سائمة قصد بها التجارة قبل بلوغ الحول ففي قول أصحابنا: أنها لا تخرج عن حكم السائمة بنية التجارة فيها بل تبقى على حكم أصلها من

(1) في ج: فهو.

(2) في د: توجب.

(3) سقط من: أ.

(4) سقط من: ج.

(5) في د: تجب.